الشيخ حسن المصطفوي
97
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
بطاعته وقنوعا بما يرزق منه ، لا يتوجّه إلى غيره ولا يميل عنه . * ( قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ا للهُ ) * - 5 / 5 أي بحيث يحاسب صيده صيدا منكم ولكم ، فانّ الجوارح المعلَّمة عوامل لكم يعملون على ما تريدون ، وتذكر في أبواب الصيد والذباحة أمور وشرائط تتعلَّق بالمورد . والتكليب : جعل حيوان متّصفا بصفات الكلب ومظهرا له في صفاته ، وهي الحملة والوثوب والأخذ والقهر . والمراد إرساله في مقام الصيد ليحمل ويصيد ، وهذه الصفة المتجلَّية فيه بعد تعليمه حيث قال تعالى : * ( وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * . وذكر التكليب بعد الجوارح : يناسب مفهوم جعل الحيوان الجارح في مقام الكلب الَّذى من شأنه الوثوب . وظهر ممّا ذكرنا إجمالا أنّ الكلب قد يعرضه مرض الكلب وهو في لعاب فمه ، مضافا إلى تمايله إلى الكثافات والجيف كالخنزير ، وهذا من علل الحكم بنجاسته وتغسيل سؤره بالتراب . كلح مقا ( 1 ) - كلح : أصل يدلّ على عبوس وشتامة في الوجه . من ذلك الكلوح وهو العبوس . يقال : كلح الرجل ، ودهر كالح . وربّما قالوا للسنة المجدبة : كلاح . التهذيب 4 / 102 - الليث : الكلوح : بدوّ الأسنان عند العبوس ، وقد كلح كلوحا ، وأكلحه الأمر . قال أبو إسحاق : الكالح : الَّذى قد قلصت شفته عن أسنانه . صحا ( 2 ) - الكلوح : تكشّر في عبوس ، وما أقبح كلحته ، يراد به الفم وما
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .